
كانت تركض بإتجاهى فى وسط جلبة المطار لا يعنيها أنظار الناس التى ترنو إتجاها، بعضها ينظر نظرة عابرة والبعض يتأملها بإعحاب و يفضى إلى رفاقه "كم هى جميلة" ليلتفتوا لها بدورهم، فستانها الأصفر من القطن يتموج مع هرولتها، يزينه ورود كبيرة من اللون الأحمر و الأزرق يشوبهما الأبيض فى طيات أوراقها، خطواتها غير ثابتة و لكن عازمة تجاهى و هى تهتف بإسمى و تبدل حرف اللام بالياء بسبب لثغتها، رافعة ذراعيها إلى أعلى حتى لا يختل توازنها، أجثم على ركبتى على الرخام البارد و أفتح ذراعى حتى تصل إلى و تستقر بحضنى و أخذ بتقبيل وجنتيها، كم أوحشتنى ((فيروز)) تلك الطفلة الشقية التى لم يتعدى عمرها عامين و لكنها مصدر لمرح عبثى و حميمية لا تنقطع
إلى فيروز
إبنة أختى
ستظلى دوما الأقرب إلى قلبى
خالك / على الموجى
No comments:
Post a Comment